الشيخ الصدوق
335
من لا يحضره الفقيه
عناقا ( 1 ) [ من الغنم ] بلبنها حتى فطمتها ، فكتب عليه السلام : فعل مكروه ، ولا بأس به " ( 2 ) . 4196 - وروى الحسن بن محبوب ( 3 ) ، ومحمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير قال : " سئل الصادق عليه السلام عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى شب وكبر ثم استفحله رجل في غنمه فخرج له نسل ، قال : أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه ، وأما ما لم تعرفه فإنه بمنزلة الجبن فكل ولا تسأل عنه " ( 4 ) . [ الحلال والحرام من لحوم الدواب ] ( 5 ) 4197 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن لحوم الخيل والدواب والبغال والحمير ، فقال : حلال ولكن الناس يعافونها " ( 6 ) . وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكل لحوم الحمر الانسية بخيبر لئلا تفنى ظهورها ( 7 ) ، وكان ذلك نهي كراهة لا نهي تحريم . ولا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية ولا بأس بأكل الامص وهو اليحامير ( 8 ) .
--> ( 1 ) العناق - بالفتح - الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول . ( 2 ) ظاهر الخبر كراهة الفعل لا اللحم . وقال في الدروس : لو شرب لبن امرأة واشتد كره لحمه . ( 3 ) الطريق إليه صحيح ، ورواه الكليني في الحسن كالصحيح ، والشيخ في الصحيح . ( 4 ) يدل على أن الحرام المشتبه بالحلال حلال حتى يعرف بعينه . ( 5 ) العنوان زائد منا وليس في الأصل . ( 6 ) عاف الطعام كرهه ، ورواه البرقي ص 473 من المحاسن . ( 7 ) روى الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها يوم خيبر ، وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس وإنما الحرام ما حرم الله عز وجل في القرآن " . ( 8 ) روى البرقي في المحاسن ص 472 عن أبيه ، عن سعد بن سعد الأشعري قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الامص فقال : ما هو ؟ فذهبت أصفه ، فقال : أليس اليحامير ؟ قلت : بلى ، قال : أليس يأكلونه بالخل والخردل والابزار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به ، أقول اليحامير جمع يحمور وهو الضان الوحشي ، والامص والاميص : طعام يتخذ من لحم عجل بجلده ، أو مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن معرب خاميز ( القاموس ) وقال العلامة وابن إدريس بكراهة الحمار الوحشي ، وفى الكافي ج 6 ص 313 في الضعيف عن نصر بن محمد قال : " كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام أسأله عن لحوم حمر الوحش ، فكتب عليه السلام : يجوز أكله لوحشته ، وتركه عندي أفضل " .